الوطن
من أجل فلسطين...

وطني... حياتي

 
دائما... وفي كل مرة أحاول فيها أن أرتب كلماتي كي أسطر ما يجول في داخلي تجاه كلمة "الوطن" يخونني قلمي... أحتار... عن ماذا سأكتب؟ عن ماذا سأعبر؟ هل بقي ما لم يقال بعد؟ أم أن ما كتب وما قيل لا يكفي ويجب أن نكتب أكثر؟ وما هي الجدوى من الكتابة أصلا؟! ماذا تساوي كلمة تكتبها بكل ما تملك من مشاعر وأحاسيس تجاه ما يحدث على أرض الواقع؟!

 

انه وهم... انه حلم... كأنه مستحيل... وهل يمكننا تحقيق المستحيل؟ أم علينا أن نعيد حساباتنا مرة أخرى قبل اتخاذ خطوة كهذه كما نفعل في كل مرة؟

ألم يحن الوقت أن نقف وقفة واحدة وأن نضع جميع النقاط على الحروف؟ ما هذه الدنيا الغريبة؟

الأحداث هي هي... تتكرر... حرب هنا... حرب هناك... ناس تقتل... ناس تتعذب... ناس مظلومة... ناس مشردة... وناس تجد المتعة في صنع الإجرام وآخرون يعملون على إنشاء سبل جديدة من أجل الاستمرار في الدمار...

دمار الإنسانية... دمار المحبة... دمار الطفولة... دمار الحق... دمار الضمير... دمار الوطن...

 

ما يجري اليوم من أحداث لا يمكن أن يتقبله العقل البشري... لا يمكن أن نستمر في حياتنا كأن شيئا من كل هذا لا يحدث...

 

ألا تكفي الإساءة  لديننا ولرسولنا؟ ألا يكفي القتل وأعمال الدمار الذي يحدث في كل دول العالم بدون حق؟ ألا يكفي 60 سنة من الاهانة والتشرد؟

ألا يكفي أنني أعيش على أرض وطني ويحكمني ذلك الغريب ويفرض سيطرته علي وكأني أنا من تطفل عليه؟!

 

منذ أن وعيت على هذه الدنيا وأنا أعيش في عالم ليس بعالمي... وحياة ليست بحياتي... أتلقى معاملة لا أستحقها... وكأنني أتيت الدنيا كي أخضع للسيطرة... سيطرة من كل جانب...

أحلامي غريبة... طموحاتي كبيرة...

يا له من حصار!!! يا له من احتلال!!!

يكفي!!!

 

اليوم... وبعد مرور 60 سنة....

ما زالت اسرائيل تحتفل...

وما زلنا نتفرج ...

وما زال الاعتداء مستمرا...

وما زال الاحتلال قائما...

وبقيت القضية على حالها...

وما زلنا ننتظر...

 

عزيزتي فلسطين... تحملتي الكثير... ومصيرك بات معلقا إلى الآن... فأنت لا تعرفين متى سيأتي ذلك اليوم الموعود... وعليك أن تنتظري... تصمدي... بالرغم من أنك تفقدين في كل يوم جزءا غاليا منك... يحميك في كل يوم وفي كل ساعة من غدر هذا الزمان ومن وحوش الاحتلال... فهم يعذبونك... يحاصرونك... يحرمونك...

وقد ذقتي من الألم الكثير... وأحشائك باتت تدخل في بعضها معلنة الحرب والكراهية فيما بينها بدلا من التعاون على إتقان عملها وتحقيق الهدف المشترك...

أصبحت تتكاثر في جسدك الجراثيم الفاسدة... تسعى لأن تقضي عليه وعلى حلمك في العيش بسلام وطمأنينة...

تريد أن تحرمك... تريد أن تسيطر عليك... تريد منك الاستسلام...

 

لا... لا تقبلي يا غالية... وأعلمي بأنك لست بوحيدة... فنحن نحبك... جزء منك... نشعر بك... نحس بمعاناتك... ونتمنى ما تتمنينه...

فأنت قضيتنا... وأنت وطننا... وحلم الملايين مننا...

 

حاولي أن تقاومي هذه المعاملة وهذا الواقع الأليم... ومهما تجاهلوك الأحباب فأعلمي أنك لن تبقي على هذه الحال... سيخلصونك يوما من هذا الحصار وستكونين كما تريدين أن تكوني...

 

أبقي الأمل والإيمان رفيقا دربك في هذه الدنيا وأعلمي, بل تأكدي بأننا سنتحرر يوما... لا خيار لنا غير ذلك... سنلتقي هناك... بإذن الله سنلتقي...

 

وإليكم يا من تظنون بأنكم تتقنون فنون التعامل وأمور هذه الدنيا أقول: حرروا أنفسكم قبل أن تفكروا في أن تحرروا الوطن!

 

جيراني...أعتذر عن هذا الغضب في الكتابة... فقد ضاقت علي الدنيا في الأيام الأخيرة... وأصبحت اليوم مريضة من كثرة التفكير... وهذا هو سبب غيابي في  الفترة السابقة...  فأنا أرى بأن القضية ليست فلسطين واحتلالها فقط... إنما القضية هي نحن... وقلائل هم من يفهمون ذلك...

 

أهدي هذه الكلمات لأصدقائي والى كل فتاة أو رجل يشعرون بأنهم فلسطين...

 

مع خالص حبي وتقديري...

 

منال

 
 
 
 
 
 
 

(16) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 14 مايو, 2008 11:32 ص , من قبل shouqnm

لايوجد أغلى من الوطن ووطننا الغالي فلسطين وشعبه مازال صابراً رغم الستون عاما إلا أننا صابرين وما زلنا ننتظر العودة إلى أحضان بلادنا الغالية
مع تمنياتي بمزيد من التوفيق
شووووووووووق


اضيف في 14 مايو, 2008 01:30 م , من قبل hool9000
من فلسطين

غاليتي صدقتي فيما قلت فنحن منذ وعينا على هذه الدنيا ونحن نرى الاحتلال وظلمهم لنا

اللهم اني اسئلك النصر القريب

تحياتي لك والاغنيه رائعه

ام ياسمين


اضيف في 14 مايو, 2008 04:37 م , من قبل amoo2005
من فلسطين

منال

من العبارات التي أومن بها بهذة الحياة بما يخص الوطن مقولة :

" كل الناس لهم وطن يعيشون فيه إلا نحن لنا وطن يعيش فينا"

وما قرأته من حرقة والم بكلماتكِ أكدتِ فيه تلك المقولة ..

اليوم بالعمل قال لي زميلي : الله يكون بعون أهل الشاب يلي سقط عليه برج كرة السلة ببلدة قلنسوه يوم امس ولقي مصرعه ، لوهلة ما شعرت بالغضب ربما للصمت الذي يصيبنا تجاه من يسقطون بغزة االمحاصرة صباح مساء ، وتكلمت معه بإسلوب هجومي لم أعتد عليه وقلت له هل من يقتلون بغزة لا اهل لهم ؟؟!! ولما لا تتألم لألمهم ولشعور أهلهم كما تألمت لألم ذاك الشاب ..

للأسف قلتها مرة بأحد تعليقاتكِ بنمشي الحيط الحيط وبنقول اللهم نفسي ، هذا هو حال العرب تجاه ما يحدث لفلسطين ، يعني من يعاني عليه أن يعاني لوحده ، وبهذا نقول لهم دشروكم من يلي بتعملوا فيه وإنسوا فلسطين ..

ما بعرف انا شايف انها الذكرى الستين للنكبة شهدت نكبة جديدة من صنع أنفسنا ، وحب الكراسي أنسنا فلسطين ودفعنا لنقاتل بعضنا ..

نكبتنا اليوم صنعناها بانفسنا..

دمتِ بكل الخير

ع.ســامــح


اضيف في 14 مايو, 2008 04:51 م , من قبل shydream

منال الغاليه
اتفق مع سامح في عشقه للعباره
" كل الناس لهم وطن يعيشون فيه إلا نحن لنا وطن يعيش فينا"
وهناك اخرى اجدها مناسبة ان تقال
لاتقل ماذا اعطاني وطني بل قل ماذا اعطيت انا لوطني
مازلنا نحلم بوطن
دمت بخير


اضيف في 14 مايو, 2008 04:51 م , من قبل shydream

منال الغاليه
اتفق مع سامح في عشقه للعباره
" كل الناس لهم وطن يعيشون فيه إلا نحن لنا وطن يعيش فينا"
وهناك اخرى اجدها مناسبة ان تقال
لاتقل ماذا اعطاني وطني بل قل ماذا اعطيت انا لوطني
مازلنا نحلم بوطن
دمت بخير


اضيف في 14 مايو, 2008 08:52 م , من قبل fleuredujasmin
من الجزائر

ستون تُدبِرُ, لاَ رَأْس مُدبَّرَةٌ

والقَوْمُ مُدْبِرَةٌ خَوْفًا منَ التُهَمِ
من العجيب على الأخدود (غزتنا)

صهيون أمس وعاد اليوم بالجُرُمِ
ماذا تبقى لنا من عيش فانية

ماذا تبقى وخير العرب في الخِيَّمِ ؟
دماؤُنَا مثلُ ماءٍ عِنْدَ قَاتِلِنَا

وَمَاتَ مِنَا جَمِيْلُ الطَبْعِ والشِيَّمِ
من الهوان شذوذ الغرب يشتمنا

في ديننا وبنا صمت من البُكُمِ
ولم تعد غيرة في الدين تُوخِزُنَا

عَلَى رَسُولٍ كريمٍ بالغ الكَرَمِ
ستون عاما وفي التهميش مركزنا

من فيئةٍ عُرِفَتْ بِالصُّمِ وَالبُكُمِ
وأنها سُلِّمَتْ أَمْسٍ لقاتلها

فاستسلمت ورضت بالسِّلْمِ والسَّقَمِ
في ظنها أن هذا الغَرْبَ مَدْرَسَة ٌ

لولاه ما خط في القِرطَاسِ بالقَلَمِ
ونحن لولاه ما كنا تَلاَمِذَةً

وَلاَ عَرَفنَا بُلوغ الرُّشْد والحُلُمِ

منووولة الله موجود

تحيــــــــــــــاتي العطرة


اضيف في 15 مايو, 2008 10:44 ص , من قبل eshteyak
من فلسطين


أختي الغالية منال ..

صبراً آل فلسطين فمن يصبر موعده الجنة بإذن الله ..

لقد خلقنا الله وكرمنا وشرفنا بهذا الرباط العظيم ..

تحسدنا عليه كل الخلائق التي تعي تماماً ما معنى الرباط وما هو شرفه العظيم ..

واعلمي يا أختي بأن مابعد العسر إلا اليسر بإذن الله .. وما النصر إلا صبر ساعة ..

وإني لأشعر بأن الفرج بات قريباً بإذنه تعالى ..

سيبقى الله دوماً معنا وسينصرنا على القوم الظالمين ..

تحياتي لك ودعائي لك بالفرج القريب وأن يبدل الله ضيقك فرج وفرحة ورضا وسرور ..

http://eshteyak.jeeran.com/palestine/archive/2008/5/569087.html

تمت اضافة مدونتك في مدونة فلسطين ضمن المقالات التي دونت لفلسطين


اضيف في 15 مايو, 2008 01:35 م , من قبل wahatelhayran

منال الحبيبه
..
فلسطين بلدنا جميعا قطعه من الوطن العربى ، جزء من جسد اذا اشتكى منه عضو تداعى له باقى الجسد بالسهر والحمى
..
صدقينى اكبر دليل على ضعف اسرائيل وخوفها وانها متيقنه انها دوله مغتصبه احتفالها اليوم بمرور 60 عاما على اغتصابها اراضينا
..
هل رايتى دوله بالهالم تحتفل هذا الاحتفال ابدا
..
فلسطين باقيه فى قلوبنا وستبقى دائما وسيتحقق الحلم يوما ما ونستردها
..
اختك
ريم


اضيف في 15 مايو, 2008 02:50 م , من قبل souadsaleh

الحبيبة الغالية منال
السلام عليكم و رحمة الله

و هل من حبيب بعد الوطن ؟ نعم لا ثم لا إنه يسكننا حتى النخاع

و هل لهذا الوطن محبوب كما شعبه الصامد المتحدي لكل أنواع القهر التي يتلاقاه من أعداء الله ؟

سنرجع حتماً إلى حينا و ستعود فلسطين إلى أصحابها و ستحتضننا جميعاً

أختك سعاد


اضيف في 16 مايو, 2008 01:13 م , من قبل femus
من مصر

بكل حب وصدق رسالة شكر وتقدير بأسم كل عربى لكم على حبكم الدائم لأرض وطنكم
فى كل مرة مشاعر وحب من اجل كل مكان فى ارض فلسطين وغيرهم من الشعوب وان دل يدل على احساس صادق من انسانة صادقة تقدر وتعرف معنى قيمة الحب
فى انتظار مرورك
http://femus.jeeran.com/profile/


اضيف في 16 مايو, 2008 11:07 م , من قبل alaa911

وطني الحبيب كم اشتقت اليك وطن مسلم بلا حدود . كم اشتقت اليك فاني متاكد انك ستاتي قريبا . فلسطين بلدنا كلنا بلد كل مسلم وعربي اليها تحن القوب فلا شك فهي مهبط الرسالات والقدس اول القبلتين وثالث الحرمين الشريفين اليه يجوز لنا ان نشد الرحال والسفر اليه خصوصا . وطني الغالي سارويك بدموعي وان لم ترتوي ساروي عطشك بدمي . وطني كم اشتقت اليك
...
شكسبير


اضيف في 16 مايو, 2008 11:11 م , من قبل rosana5875
من مصر

غاليتى منال
فرج الله عنا وعنكم وحرر أنفسنا وحرر وطننا الحبيب فلسطين
كلمات حزينة تدمى القلب
دمتى بكل سعادة


اضيف في 17 مايو, 2008 12:19 ص , من قبل al3elh
من مصر

ابنتى الحبيبه
منــــــال
لا يموت حق وراءه مطالب
هذا ماتعلمناه وسوف نحيا
ونموت على على هذا المبدأ
ولا تعتقدى ان فلسطين وطنكم فقط
بل هى لنا جميعا روح نعيش على فداها
ستعود بامر الله وكل ليل لابد له من نهار
وما نحن فيه ليل فالنهار اتى بامر الله
دمتى مذكره ومتذكره لوطننا الحبيب
الفقير لله
ع العجوز


اضيف في 17 مايو, 2008 12:13 م , من قبل raja200888
من فلسطين

خيتو العزيزة منال

عنجد لايوجد اغلى من فلسطين بدنيا كلها

ورغم النكبة ورغم ما حصل والحمد الله لحتى الان الشعب الفلسطينى صامد وحيفضل صامد باذن الله

وانشاء الله السنة الجاية يكونو كل اهلنا بالشتات هون وسط اهلهم وبلدهم الجميل والعظيم والكريم والصامد

شكرا خيتو منال على المقال الرائع

من الك اجمل التحيات

رجا


اضيف في 17 مايو, 2008 09:34 م , من قبل yafa64

غاليتي منال لقد ظلمنا طوال عمرنا من البعيد والقريب ولا يقبل بنا احد وكأننا مجرمون او ارهابيون كل يخاف على نفسه منا فالكل يحاول قمعنا واخضاعنا ليرضوا بذلك اولياء امورهم امريكا واسرائيل .
اما بلدي الحبيب فمنذ امد بعيد يستغيث بأخوته ولكن ما من مجيب
ولكن يا أغلى من عمري يا فلسطين انتظري ابنائك فلن يتحقق حلمك الا بهم وسوف نعود اليك ونفرح بك وتفرحي بنا ان شاء الله وسنبقى صامدون وصابرون فالصبر تعلم من الصبر
ولك حبي وتقديري
أختك يافا


اضيف في 19 مايو, 2008 09:45 ص , من قبل dinay
من لبنان

وطني... حياتي
ستون عاما عبى نكبتنا ، والمأساة ما زالت مستمرة ... لكن الأمل لدينا كما هو ... والعودة حق لا تنازل عنه ... وحق عودتنا سنأخذه بنضالنا المستمر بإذن الله !!!




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية